الانصداعُ من أولها إلى آخرها. واستطارَ سَيْفَه: انتزعه من غِمْده مُسْرعًا (يلحظ امتداد جسم السيف) . وخذ ما تطاير من شعر رأسك: أي طَارَ وتَفَرّق. وطَيَّرَ الفحلُ الإبل - ض: ألقحها. وطُيِّرَتْ لَقاحا - ض للمفعول: عَجِلَت باللقاح (انتشار إلقاح ونسل واللقاح سبيل كثرة الأولاد) وتطاير السحابُ في السماء: عَمَّها. وقولهم بئر مُطارة: واسعة الفم"قد يكون من أنها كالمهواة يطيح قيها الناس وغيرهم (شاهدها الوحيد {. . كأنه حَفَر مطار} ) ."
ومن الانتشار الذي هو بين المعنوي والمادي"استُطير الرجل: ذُعر - للمفعول كلاهما {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان/ الدهر: 7] فاشيا في السموات فانشقت، وتناثرت الكواكب، وفزعت الملائكة، وفي الأرض نُسفَت الجبال، وغارت المياه [قر 19/ 128] ."
ومن زجر الطير أو من مفارقة الشيء مقره إلى الهواء أخذ معنى"التطيُّر: التشاؤم". ففي الحديث"ويكره الطِيَرة"وهما توقع المكروه (مقترنًا بأمر) وذلك لما في الوجود في الهواء بلا مقر من احتمال الهُوِىّ، كما أن الخَطَر يُشْتَقُّ معناه من خَطران الفحل بذنبه في الهواء {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} [يس: 18] : تشاء منا ومثله ما في [الأعراف: 131، النمل: 47] . قالوا {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19] : شؤمكم (أي سببه وهو الكفر) معكم.
ومن المفارقة إلى غير محدد استعمل في الحظ أو النصيب غير المعروف أو المحدد سلفًا. {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} حظه من الخير أو الشر. قالت أم العلاء"اقتسمنا المهاجرين فطار لنا عثمان بن مظعون"أي كان هو نصيبنا منهم. و"كانا يقتسمان السهم فكان أحدُنا يطير له النصلُ وللآخر القِدْح".