فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2381

العُذْرة -بالضم أيضًا: البَظْر، والجلدة التي يقطعها الخاتن" (قُلْفَة الصبي) فهما معترضان كأنما يحولان، وغِلظُهما وقعهما على الحس،"والعُذْرَة: الناصيةُ وعرفُ الفرس وناصيتُه"مشبهان بِعذَارَى الخدين في كون كل منها شَعرًا ممتدًا معترضًا."

ومن ذلك الأصل"العُذْرة -بالضم والعاذور: داء في الحلق" (كأنه التهاب اللوزتين [انظر ل/ 228] فهو يعوق البَلْع،"واعتذرت المنازل: دَرَسَتْ"كأنما انطمست بما علاها من رمال تحول دون التعرف عليها) .

ومن معنوى ذلك:"اعتذر الرجل وتَعَذّر" (نَشَأ له ما يعوقه عن عمل ما واقعًا ثم إخبارًا - مثل"اعتذر الرسْمُ وتَعَذّر: دَرَسَ"وهذا يؤخذ منه أن يقال اعتذر بكذا(حائل أو ظرف) عن الحضور (مثلًا) لا عن عدم الحضور. وفي المقاييس"اعتذر من ذنبه فعَذَرْته" {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ} [التوبة: 94] أي يبدُون ما عاقهم. وكذا"تَعَذَّر: تأخرَ، والأمرُ: لم يستقم" (لم يَجْر) . وكذلك"أعذر: ثَبَتَ له عذر، وأحْدَثَ عُذْرًا، وأَبْدَى عذرًا، وكَثُرت ذنوبه وعيوبه" (الأخير كأنه قَدَّمَ عذرًا لمن يعاقبه) {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} [التوبة: 90] ، قرئت كـ (مُؤْمِنُون) أي أصحاب الأعذار، وقرئت كـ (مُحَدِّثون) أي المعتذرون -مُحِقِّين أو مُبْطلين. وكان ابن عباس يقسم على القراءة الأولى ويرى الأخيرة تعني المبطلين [ق، قر 8/ 225] {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [المرسلات: 6] : إعذارًا من اللَّه أو إنذارًا إلى عباده. [قر 19/ 156] . والمعذرة كالعُذْر {فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الروم: 57] . وكل ما في القرآن من التركيب هو من العذر بالمعنى المذكور. {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] فسرت بالستور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت