فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 2381

ومحته" (أي بما تثير من التراب) ."

° المعنى المحوريتَغَطِّى الشيءِ طبقة خفيفةٍ أو هَشَّةٍ (تنشأ منه) كما يُغَطِّى الوبرُ والريشُ والنباتُ والترابُ الذي تجلبه الريح ما تحته. وكالخَمْل في وجه السحاب. ومنه"العَفْو -بالفتح وكفتى: الأَرْضُ الغُفْل لم تُوطأ وليس بها آثار (كأنها مغطاة) . وعافِي القِدْر: ما يُبْقِي فيها المستعيرُ لمعيرها عند رَدّها (غِطاء لقاعها) ، وما يُرْفَع من المَرَق أوَّلًا تُخَصُّ به الجاريةُ لتَسْمن، أو مَنْ يُكْرَم (به طبقة دُهْن تغطي وجه القدر) . وغُلامٌ عافٍ: وَافِي اللحم كثيرُه" (مغطى به) .

ومن ذلك عُبِّرَ بالعَفْو عَنْ كَثرة القوم كأنهم طَبَقَة تَغْشَى وجه الأرض {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] .

ومن ذلك الأصل ما يكون كالزيادة على الشيء التابعة له"العِفْو -مثلثة: وَلَدُ الحمار". ومنه"العَفْو من المال -بالفتح: الفَضْل والزائدُ عن النَفَقَة"كما أن الوَبَر والرِيشَ ونَحْوَه زائدٌ على الجِلْد، والتُرَابُ زائد على وجه الأرض - {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] ومنه قيل"عَفَاه: أتاه يطلب المعروف والفضل (العَفْوَ) . والعافيةُ والعُفَاةُ: الأضيافُ وطُلَّابُ المَعْرُوف وطُلّابُ الرِزْق من الإنس والدوابّ والطير".

ومن الأرض"العَفو عن الذنوب: عَدَم المؤاخذة عليها". وكأن من عفا غطّاها أو أعرض عنها فلم ينظر إليها {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] . وهو قريب من المغفرة، لكن النظر إلى أصل كل منهما يقضي بأن المغفرة فيها لطف وتكريم، لأن استعمالها في العطية الحسية يقصد بها الحفظ - كما في المِغْفَر وقولهم: اصْبُغ ثوبك بالسواد فإنه أغفر لوسخه [1] والعفو الترك كأنه تَرْك

(1) أصل هذا الملحظ للراغب في المفردات (غفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت