"البَغْوة - بالفتح: الطلعةُ حين تنشقّ فتخرُجُ بيضاءَ رَطْبة/ الثمرةُ قبل أن تَنْضَج/ قبل أن يستحكم يُبْسها. البَغْو والبَغوة: كل شجرٍ غضّ ثمرُهُ أخضرُ صغيرٌ لم يبلغ".
° المعنى المحوريهو: تزايد الشيء نموًّا وقوةً أو توصّلا لاكتمال حاله: كالبغو الموصوف، فهو في طور النمو ليبلغ الاكتمال. ومنه: البَغِيّة - كهدية: الطليعةُ التي تكون قبل ورود الجيش (فهي تُهيِّئُ وتُمهد لبلوغ الجيش مأربه) .
ومن التزايد اتجاهًا وتهيؤًا لاكتمال الحال جاء معنى الطلب لأنه ازدياد:"بَغَى الشيءَ يبغيه: طلبه". وبه جاءت كل صيغتي (ابتغى) ، (ابتغاء) ، {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] . وكذلك صيغة (بَغَى) التي ليست لمعنى التجاوز."بَغَى الضالّةَ والحاجة وكذلك ابتغى الشيء وتبغّاه واستبْغاه. والبُغْية - بالكسر والضم: الحاجة المَبْغِيّة": {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [آل عمران: 83] ، {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] . ومن الطلب"بَغَت الأَمَةُ: عَهَرَت وزَنَت". فهذا الأمر لا يكون إلا بقبولها - على الأقل، والرضا في باب الشهوة كالطلب، وقد يكون بسعيها حقيقة {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28] ، {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [النور: 33] (فالتي تريد التحصن ستقاوم فلا يجوز إكراهها. أما التي لا تريد التحصن فإنه لا يُستطاع منعها إلا بالحبس، وحبسها يُهْدر ما اقتُنِيت لأجله) .
ومن مطاوعة الطلب: التأتي والتيسّر:"انبغى له الشيء: تسهَّل وتيسر (أن يصل إليه) ما يصلح له": {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69] ، {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 92] : (لا حاجة به إلى ذلك، ولا يليق به،