كشداد؛ الباني. وقال إن هذا لم يسمع في الفصيح، وإن صاحب الشفاء أجازه. وأقول إنه معنى صحيح في ضوء تحليل التركيب.
ومن ذلك"العَمْر -بفتح، وضم، وضمتين: الحياة، (الوجود والبقاء بين الناس - مدة البقاء وشغل مكانه على ظهر الأرض وبين الناس) {لَعَمْرُكَ} [الحجر: 72] العَمر -بالفتح هو العُمر -بالضم فُتِح في القَسَم لكثرة الاستعمال وهو هنا قسم بحياة نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- أو بحياة لوط عليه السلام، لأن القرية في أثناء قصته [قر 10/ 39 - 40] . وقد جاء العُمر -بالضم وبضمتين- بمعنى مدة الحياة في آيات كثيرة منها {حَتَّى طَالَ عَليَهِمُ الْعُمُرُ} [الأنبياء: 44] . وعمَّره اللَّه - ض: أبقاه زمنًا طويلًا أي عُمْرًا طويلًا. {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ معَمَّرٍ} [فاطر: 11 وكذا ما فيها 37، والبقرة: 96، يس: 68] عَمَره اللَّه (نصر) : أبقاه وأطال حياته [الوسيط] ."
ومنه"العُمرة: الزيارة" (الوجود في البيت أو في حرمه) {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ} [البقرة: 158] . ويقال"عَمَر الرجلُ ربه (نصر) : عَبَده وصلى وصام (. . تولاه ودخل في كنفه وشغل وقته بعبادته) والعُمر -بالضم: المسجد والبِيعة والكنيسة (مكان اجتماع وصلاة) ."
وقوله تعالى {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17] ، وكذلك (يعمر) و (عمارة) في الآيتين التاليتين لهذه: أي لا يستقيم ذلك. فإن أبا حيان ذكر احتمالات ثلاثة لمعنى عمارة المساجد - وفي الصدر منها المسجد الحرام: دخول المسجد والقعود فيه والمكث، أو رفع بنائه وإصلاح ما تهدم منه، أو التعبد فيه والطواف به والصلاة [بحر 5/ 20، 21]