"الفَرْحانة -بضم أو بفتح: الكَمْأَة البيظء، ورجل مُفْرَح - كمكرم: فقير لا مال له".
° المعنى المحوريخُلُوّ الجَوْف أو الحَوْزة بخروج الغليظ أو ذي القيمة منه أي نفاذه منه: كما تنفذ الكمأة من الأرض، إذ هي تنمو في باطنها (كالبطاطس) ثم شأنُها أن تخرج ولا بدّ، وكخلو الحوزة من المال وهو ذو قَدْر لنفعه العظيم.
ومن معنوي هذا جاء"الفَرَح: نقيض الحزن"، فهو لازم لذهاب الغلظ والثقل من النفس أو القلب فينشرح الصدر"قال ثعلب: هو أن يجد في قلبه خفة": {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّه} [الروم: 4 - 5] (لذهاب ما ثقل على قلوبهم من انتصار الفرس) ، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] .
والتخلص مما يُثقل ويُهمّ يخفف، وقد يؤدي إلى التجاوز بغيًا وطغيانًا أو ما هو إليه، ومن هنا جاء النهيُ عن نوع من الفرح وذمُّه: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] : لا تأشَر ولا تبطر (لا تبغ) إن اللَّه لا يحب البطرين (الباغين) [قر 13/ 213 - 214] . ومنه {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [غافر: 75] {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] : بَطِروا وَأشروا وأُعْجبوا وظنوا أن ذلك لا يبيد [قر 6/ 426] . ولعل منه أيضًا {بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ} [النمل: 36] (كأن المراد أنكم تعظّمون قدر المال