فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2381

(هو الرَحِم) {إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: 50] ، ذات استواء يُستقَرّ عليها، أو ذات ثمار، ولأجل الثمار يستقر فيها الساكنون [قر 12/ 127] {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} [البقرة: 36] . وبمعنى الثبات هذا (استقر) وكل (مستقر) بفتح القاف مصدرًا أو مكان استقرار، وبكسرها اتصافًا بالاستقرار، وكذا بمعنى الثبات كلُّ (قرار) مكانًا أو اسم مصدر. {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98، وكذا ما في البقرة 36، هود: 6] المستقر ظهر الأرض زمن الحياة، والمستودع بطنها حيث تدفن [ينظر قر 9/ 8، 1/ 32، 7/ 46 - 47] و"أهل القَرَار أهل الحضر المستقرون في منازلهم. وهم قراريون".

ومنه"القُرّ - بالضم والفتح وكهِرَّة البَرْد". فهو يجمّد الجسم أو يكاد - عند استمراره بأن يدخل بعضه في بعض، والأمران من باب الثبات:"قُرّ الرجل - للمفعول: أصابه القُرّ. وقَرّت ليلتنا تقَر" (مثلثة القاف) .

وقوله تعالى: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} [طه: 40] ، {قُرَّتُ عَيْنٍ} [القصص: 9] وكل (قرة عين/ عينها/ أعين/ أعينهن) هو من برودة العين عند السرور مقابل استعمالهم إسخانها في ضده حيث يقولون:"أَسخن الله عينه"، أو من استقرارها وعدم تطلعها إلى غير ما ترى لرضاها به. وسميت القَارورة الزجاجية لوظيفتها أي استقرار المائع فيها. وقارورةُ العين: حَدَقتُها مشبهة بها في رقة المادة واحتواء الرقيق. وقوله تعالى: {إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ} [النمل: 44] - يؤخذ منه أن القوارير هي الزجاج عينه وعليه فتسمى القِنِّية قارورة نظرًا لأن أصل مادتها سائل شفاف تجمد. وتأمل كذلك {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} [الإنسان: 15، 16] (تجمع صفاء الزجاج وبياض الفضة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت