فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2381

الغئور مع غلظ وشدة عبّرت عن لازمه وهو الثبوت لشيء خطير {فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100] . ونظيرها في هذا أخذ معنى الوجوب الثبوت واللزوم من الوجوب السقوط، {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 118] (ثبت) . ويمكن أن يفسر بهذا"مواقع النجوم"في الآية المذكورة قبلًا. ومن الثبوت والإثبات كذلك {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: 91] (يغرسها ويزرعها) {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} [الذاريات: 6] : الجزاء نازل بكم [قر 17/ 30] وقد فسره أبو حيان بـ (صادق) وفسِّر في [الكشاف 4/ 386] وأنوار التنزيل بـ (حاصل) وهي تئول إلى ثابت أي حق.

وكل ما في القرآن من التركيب عدا ما في فقرة الوقوع الثبوت هذه - فهو من معنى الهُوِيّ.

ومن الوقوع نحو السقوط"المواقعة المباضعة". وقد قالوا"وَقَع عليها".

ومن الأصل"التوقيع: سَحْجٌ في ظهر الدابة أو أطرافِ عظامها من الركوب" (غئور من حكّ الأحمال والركوب) .

ومن معنوي هذا استعمالها في الغيبة ونحوها."وقع فيه: اغتابه، وقع فيه: لامه وأَنَّبه" (انتقاص منه كما قالوا عابه. وفي تركيبها العيبة، وكما سمَّوْه طَعْنًا وهَمْزًا) .

وأيضًا من هذا"وَقَع في العمل: أخذ، وواقعَ الأمورَ: داناها" (مارَسَ/ احتكّ فيها/ توغل) .

و"التوقيع في الكتاب: إلحاق شيء (مهم) فيه بعد الفراغ منه" (فهو إثبات لمهم في نهاية الكلام تحته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت