فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2381

قَلَب الثوبَ والشئَ, وَتَقَلَّبَ الحيةُ (كل هذا لإظهار الجانب الباطن أو الخفي كأنه باطن - بذلك التقليب) {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} [الكهف: 42] - كناية عن الندم والحسرة. ومن تكثير ذلك مع كونه معنويًّا {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110] . ثم عبروا به عن مجرد التغيير الكثير. ومنه"تقليب الأمور: بحثُها والنظر في عواقبها (ووجوهها المختلفة بقلبها على هذا الوجه ثم ذلك، ليُرَى كيف تكون {وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} [التوبة: 48] صَرّفوها وأجالوا الرأي في إبطال ما جئت به" [قر 8/ 157] . ومن تكثير ذلك مع كونه معنويًّا {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110] .

ومنه دَلّ على تغيير الأحوال إلى عكس ما كانت (أي تقليبها) . وكل الفعل (قلّب) ض ومضارعه، وكذا مضارع (تَقَلّب) ، وكذا المصدر (تقلُّب) ، وصيغة (مُتَقَلَّب) هو من التقلب الحسيّ أو المجازي.

ومن التغيير بإخراج الباطن إلى الظاهر أي عكس الحال عبروا بالتركيب عن الرجوع إذ هو عكس الذهاب {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} [العنكبوت: 21] ، {وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ} [المطففين: 31] : رجعوا {وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ} [آل عمران: 144] يرتدّ عن الإسلام {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174] رجعوا ظافرين بها. وقالوا:"قَلَبَ المعلم الصبيان: صَرَفَهم ورَجَعَهم إلى منازلهم". وكذا كل (انقلب) وما تصرف منها فهي في القرآن بمعنى الرجوع هذا حقيقة أو مجازًا. ومن ذلك التقَلُّبِ"قَلَبَتْ البسرةُ (قاصر) : احْمَرَّت، وشاة قَالبُ لون: جاءت على غير لون أمها"(فذلك التغير عكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت