أو حبًّا) في الكيس بشدّ فم الكيس؛ فلا يَخرج منه. ومنه"الاتّكاء في القعود: الميل معتمدًا على تُكَأة، أو على أحد شِقَّيه". وهذا الوضع فيه استقرارٌ (امتساك) ولُطْفٍ (راحة وهي من الاستقرار) . والتحديد بغير ذلك كالذي ورد في [ل] "كل من استوى قاعدًا على وِطاء متمكّنًا"- مبنيّ على رَدّ الاتّكاء إلى شدّ فتحة الشرج بتمكن الجلوس - كما يُشدّ السِقاء بالوِكاء. وهذا تأصيل غير سليم حاولوا أن يُطبقوه في حديث النهى عن الأكل مُتَّكئًا. والله يغفر لنا ولهم. فهناك"التُّكَأة كهُمَزة: ما يُتَّكَأ عليه: (وتأويل صيغته أنه يَدْعَم ويُسنِد كثيرا) ، والجالس المتمكِّن - كما قالوا - لا يحتاج تُكَأة. ثم ما قولهم في ما تكرر في الحديث:"وكان مُتَّكئًا فَجَلَسَ"؟ فالاتكاء هنا ميل على أحد الشقين ولا بد، والجلوس اعتدال في القعود. وقد جاء في [ل] "والعامة (يعني الجمهور أو العرب) لا تعرف المتكئ إلا مَنْ مال في قعوده معتمدًا على أحد شقيه"أضيف: أو على مرفقه أو على مُتَّكَأ."
ومن الأصل"التَوَكُّؤُ على العصا، والتحامل والاعتماد عليها في المشي (استناد) ، وفي اتكاء الجالس والماشي إمساكٌ لهما وشَدٌّ ونَصْبٌ على الهيأة المتمكنة بمساعدة التُكَأة والعصا؛ فلا يقع المتكئ ولا يتسيَّب، أي لا ينهار؛ فهذا هو الوجه {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [طه: 18] . {وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} [الزخرف: 34] {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس: 56] ."
{وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} [يوسف: 31] قيل: مجلسًا، وقيل: ما يتكئون عليه لطعام أو شراب أو حديث، وقيل: طعامًا (ونُسِب الأخير إلى المفسرين، وقد جاءت في [طب شاكر 16/ 69 - 75، ل، قر 9/ 179] روايات كثيرة. وتفسير لفظ"المتكأ"بالطعام بعيدٌ. وإذا صحّ ما حكاه القتبي من قولهم"اتَّكأْنا عند فلان،"