دقيقات بين الأصابع، وكالحاجز بين. جانبي المنخر. ومنه: الوَتْر - بالكسر والفتح: الفَرْدُ (أُفْرد وجُرِّد فليس معه ما يكثِّره من رفيق أو نظير أو شبيه وإنما هو فريد) : {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 3] (الوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر، أو الشفع الخلق {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} [النبأ] والوتر هو الله عز وجل. مع أقوال أخرى [قر 20/ 39] . ومنه:"وَتَرْت الرجل: قَتَلت له قتيلًا(جردته منه فأفردته ولو نِسْبِيًّا) . والمَوْتُور: الذي قُتِل له قتيل لم يُدرَك بدمه. ووترت الرجلَ حَقَّه وماله: نقصتَه إياه" (كالتجريد منه) : {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] : لن يُضيعها أو يُنْقِص أجرها.
ومن الأصل:"تواترت الإبل والقطا وكلُّ شيء: إذا جاء بعضُها في إِثْر بعض ولم تجيء مصطفة (متجمعة) (مفردات واحدًا بعد واحد كالسلسلة الممتدة) . والمتواتر: الشيء يكون هنيهة ثم يجيء الآخَر .. ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة (الفَجَوات تبدي الانفراد) . ومن هذا: الحديثُ المتواتر. فالجانب اللغوي من معناه أن كل طبقة متميزة عن الطبقة الأخرى. وجاءوا تَتْرى وتَتْرًا أي مُتواترين: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [المؤمنون: 44] فهذا من تتابع الأشياء وبينها فجوات وفترات؛ لأن بين كل رسولين فترة. ومن ملحظ الفجوات قيل:"ما في عمله وتيرة"،"وسَيْر ليست فيه وتيرة: أي فتور". ومن الأصل: قولهم: ما زال على وتيرة واحدة (أي على طريقة واحدة مستمرة لا تتغير. فالتغير كثرة) . أما"الوتيرة: حَلْقةٌ يتعلَّم عليها الطعن"؛ فلأنها تسوَّى من وَتَر."
وأما"توتر عصبه وعروقه"فهو من التشبيه بوتر القوس في الاشتداد.