فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2381

نَفاقه). وقد أمِرَ القومُ: (فرح) كَثُروا، والرجلُ: كَثُرت ماشيته"."

ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - عن أَمْرِه أي دَعْوة الإِسلام"والله لَيَأمَرَنّ"وكذا قول أبي سفيان إن"أمْرَه - صلى الله عليه وسلم - قد أمِرَ"أي تزايد وعظم. ومنه كذلك"رجل أمِر (كفرح) : مبارك يُقبِل عليه المال، وامرأة أمِرَة: مباركة على بعلها".

ومن العلو مع النفاذ جاء"الأمر ضد النهي {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] وبهذا المعنى جاء عُظْم ما في القرآن من الفعل [أمَر] ومضارعه وأمره. وسائره عُبِّر به لمعنى التمكن من المأمور {الشَّيطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 268، وكذا ما في 169 منها] أو لمعنى التهكم {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا} [الطور: 32, وكذا ما في البقرة: 93] أو لمعنى قبول الموجَّه إليه الكلام كقوله تعالى على لسان فرعون مخاطبًا سَحَرته {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [الأعراف: 110، وكذا ما في الشعراء: 35] ، {وَأْتَمِرُوا بَينَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] كقوله تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} [العصر: 3] وفي [قر 18/ 169] هي للأزواج والزوجات أي ليقبل بعضُهم من بعض ما أمر به من المعروف الجميل. ولمعنى القبول هذا استُعمِلت صيغ من التركيب لمعنى الشورى وما هو من بابها. فيقال"تآمروا على الأمر وائتمروا: (تشاوروا) وأجمعوا آراءهم. {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} [القصص: 20] أي يتشاورون في قتلك. وقيل يأمر بعضهم بعضًا [قر 13/ 266] . وآمره واستأمره: شاوره". وفي الحديث"آمِرُوا النساء في أنفسهن""البِكر تُسْتَأْذن والثيب تُسْتَأمر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت