فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2381

ضاقت بأهلها. قال أوس بن حجر:

ترى الأرضَ منا بالفضاء مريضَةً ... مُعَضِّلَةً منا بجيش عَرَمْرم

° المعنى المحوريكثافةٌ ثقيلة تَغْشَى الشيءَ فتُثْقِله وتحجُبُ حِدَّته. كالسُحُب ونحوها للشمس والكواكب، وكالظلام الكثيف، وكالأرض المثقلة بكثافة الجنود والقومِ عليها أي كثرتهم. ومنه"عن مريضةٌ: فاترة النظر (غير حادة كأنما عليها غشاوة. ولعلهم لحظوا كذلك ثِقَل الجفن من عدم اتساع العين الفاترة) ومنه"المرض في الأبدان: فتور الأعضاء" (من ذَهاب قوتها وحِدّتها كأنما جَثَم عليها ثِقْل -كما يقال ثَقُل الرجلُ: اشتد مرضه فهو ثاقل: أئقله المرض". قال عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ، ومن ذلك"مَرَضُ القلب: فتورٌ فيه عن الحق"أي قلةُ حِدّة ونفاذ إلى استجلاء حقّيته، كما قال تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا} [الأعراف: 179] وكما وصف الله أمثال مرضى القلب بالغَفْلة ونحوها. أو هو من الظُلْمة التي تَرِينُ على القلب فلا يدرك {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} [البقرة: 10] كما قال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7] ، {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] . وقولهم {قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88] {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] . وليس في القرآن من التركيب إلا مرض القلب هذا، و(مريض) البدن وجمعه (مرْضَى) .

ومن الأصل"مَرَّضَ فلان في حاجتي- ض: نَقَصَت حركته فيها" (فتر وتثاقل) . أما قوله:

ولكن تحتَ ذاكَ الشيبِ حَزْم ... إذا ما ظَنّ أمْرَضَ أو أصابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت