أ) بمعنى النور المادي المعروف {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور} [الأنعام: 1] ، {أَمْ هَلْ تَسْتَوي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} [الرعد: 16] وكذلك هو في [فاطر: 20] ، {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح: 16] ، ومثله ما في [يونس: 5، الفرقان: 61، البقرة 17] .
ب) النور الروحاني وهو للمولى عزَّ وجلَّ: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] هو سبحانه وتعالى مصدر إشراق الوجود كله لا ضوءًا فحب، وإنما إحكامًا ورونقًا وازدهارًا على أبدع ما يُتَصور. (لم أجد عبارة تحمل أنفاس هذه الجملة القرآنية) ، (مثل نوره) نور الله تعالى في قلب المؤمن. [ينظر بحر 6/ 418] ، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين في الدنيا والآخرة {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] قيل الإسلام وقيل محمد - صلى الله عليه وسلم - [قر 6/ 118] ، {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَينَ أَيدِيهِمْ وَبِأَيمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [التحريم: 8] ، {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} [الحديد: 19] وكذلك ما في الحديد: 12، 13، وربما 28 منهما].
ج) (النور) بمعنى البيان و (المنير) بمعنى المبيّن- وهذا لازم للكشف والإضاءة اللذين يصنعهما النور. وبهذا المعنى الأخير جاء سائر ما في القرآن الكريم من الكلمتين.
ومن النور المادي في الفقرة السابقة"المنار والمنارة: موضع النور تلك التي يوضع عليها السراج. أما"المنار: الحدّ الذي يُجعل بين الأرضين"لبيان حدود المِلْكية- فهو من البيان اللازم للنور، وأما"المنارة التي يؤذن عليها"فأرجح أنها"