خلاف التصعيد) [العين، وعبارة تاج] "أهطع البعير في سيره. مد عنقه وصوَّب رأسه أي خفضه. طريق هيطع - كحَيْدر: واسع".
° المعنى المحوريخضوعٌ وانبساطٌ بعد غلظ وارتفاع (من ضغط) - كالطريق الموصوف فإنه لا يتسع إلَّا بكثرة الوطء وعِرَضِ مواضعه فتذهب وُعُورته، وعنق البعير إذا صُوَّب كان ضغطًا شديدًا وقع عليه فصوَّبه لأن المعتاد تَصَعُّده. ومنه"هَطَع وأَهْطَع: أقبل مُسْرعًا خائفًا لا يكون إلَّا مع خوف [ل] انبساط. وفي قوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 42، 43] ، فسرها [قر 9/ 376] بمسرعين مستشهدًا [في 17/ 130] بقول الشاعر:"
تَعَبَّدَنِي نِمْر بن سَعْد وقد أُرَى ... ونمرُ بن سَعْد لي مُطِيع ومُهْطِع
وكذلك فسره أَبو عبيدة [2/ 240] لكن جاء في العين أنَّه فَسر المُهْطِعَ بالمقبل على الشيء ببصره لا يرفعه عنه واستشهد بنفس اليت، في حين أن [ل] أورده عن اللَّيث -كما قال- شاهدًا على"أَهطَعَ الرجلُ: أقرَّ وذَلَّ" (أي أخذًا من إهطاع البعير) . وأورد شواهد أخرى على الإهطاع: الإسراع.
والبيت المذكور صالح لمعنى الذل والخضوع (من إهطاع البعير) ولمعنى السرعة (من الانبساط من الأصل) . وإقبال المهطع بنظره على أَحَدٍ ما ليس أصيلًا في معنى الكلمة، وإن كان يتأتى من الذليل المخادع إيهامًا بالإقبال. كما في آية المعارج الآتية. ونظر المقنع يكون إلى السماء - وهو نص في آية (إبراهيم) هذه. ثم إن ما سبق في (هطط) وما في (هيط) بالإضافة إلى سياق هذه الآية وقوله تعالى: {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} يَجْزم بأن المعنى هنا الإسراع عن كَرْب أو ذلٍّ