فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 2381

10]، {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [سبأ: 7] ، {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [الإسراء: 49] . يستبعدون التئام أجسامهم وتماسكَها وعَوْدَها صحيحة مَتينة بعد ارفتاتها. وكذا سائر ما في القرآن من كلمة (جديد) .

ومن الامتداد في المعنى المحوري"الجد أبو الأب"لأنه أصل تمتد منه الفروع.

ومن العِظم المادي يأتى عظم القدْر"الجَدّ - بالفتح بمعنى الحظ في الدنيا/ الحظّ والغنى في الدنيا/ الحُظوة والرزق" [تاج] فهذا انبساط حال. ومنه يؤخذ أيضًا معنى جلال القَدْر الذي عبروا عنه بالعظَمة."الجَدّ: العَظَمة""إذا قرأ سورتي البقرة وآل عمران جدّ فينا"أي جلّ قدره وعظُم. أما قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} [الجن: 3] فقد ذكر [طب التركي 23/ 312 - 317] في معنى (جد ربنا) أقوالًا:

أ) أمرُ ربنا أي تعالى أمره (= شأنه) عن أن يتخذ صاحبة أو ولدًا. ب) جلال ربنا وعظمته. ج) غِنَى ربنا (أي هو غني عن ذلك - أخذًا من أحد معاني الجدّ في اللغة وهو الغنى) . د) الجدّ أبو الأب - على أن ذلك كان جهْلةً من كلام الجن أو كان من كلام جَهَلة الجن. هـ) ذكرُه عز وجل.

وأقول إن الصواب هو تفسير {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} بـ (تعالى جلالُه وعظمته) وهو التفسير رقم ب هنا. أولًا: لأن هذا يؤخذ مباشرة من معنى العِظم المادي مع الاتساع والانبساط الذي استعمل العرب لفظ (جدد) فيه:"الأرض الغليظة الصُلبة/ ما استوى من الأرض وأصحر" (الاتساع لازم للاستواء) . وثانيًا: لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت