فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2381

أ) توفر الإحكام اللفظي (المفردات الدقيقة المناسبة، والصياغة المتينة البليغة) .

ب) والإحكام من جهة المعنى (دقة التعبير عن المعاني بالمفردات ومناسبة الأحكام واتساق المقررات الكريمة بعضها مع بعض لا تختلف اختلاف تناف) .

ج) ثم إن كلامهم يسمح بأن يشمل الإحكامُ الإجمالَ المَغنىَّ به جوامع الكلم.

وقد فصّل الرازي كون الإحكام من جهة المعنى في قوله تعالى: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] يشمل ما دلالته نص أو ظاهر راجح (باصطلاح الأصوليين) [الغد العربي 4/ 83 - 85] أي أنه نظر إلى حسم المعنى بأن يكون المراد بالآية منها محددًا واضحًا ليس فيه احتمالات) وهن هذا {مُحْكَمَةٌ} [محمد: 20] ، وكل {حَكِيمٌ} في وصف القرآن {وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 58] وكذا ما في [يونس: 1، لقمان: 2، يس: 2، الزخرف: 4] وكذا {كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] محكم من قضاء الله عز وجل. أما في وصف الله عز وجل فهي بمعنى (المحكِم) في ما يقضي به ويجريه سبحانه.

ومن الضبط ومنع التسيب جاء"الحكم: القضاء"لأن القاضي يَضْبط أمر كل من الفريقين وَيفْصِل، مانعًا أن يدخل أيّ منهما على الآخر في حقَه. وكذا الحاكم: السلطان هو من الضبط العام، وإن كان معنى تسميته يمكن أن يُؤْخذ من الحُكم بمعنى القضاء أيضًا {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] ، {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] ، وكل (حَكَم) ومضارعها وأمرها فهو بمعنى القضاء والفصل في خصوعات أو نحوها، ما عدا {تَحْكُمُونَ} في {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} أي لأنفسكم وتقضون بهذا الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت