41 -43] فالحميم الحارّ من الماء (أو غيره) ، وفُسّر اليحموم بالدخان الأسود، وبأنه ظُلةٌ من النار. كما قال تعالى: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 16] [ل] . وهذا أقرب إلى المعنى المحوري. ومن هذا (حميم) في [الأنعام: 70، يونس: 4، الحج: 19، الصافات: 67، ص: 57، غافر: 72، الدخان: 46، 48، محمد: 15، الرحمن: 44، الواقعة: 42، 54. 93، المعارج: 10، النبأ: 25] وسائره من الحميم: القريب الأتي بعد.
ومن ذلك المعنى المحوري"الحُمَّى والحُمَّة: عِلّة يَسْتَحِرّ بها الجسم"فهذه سخونة حقيقية. أما"احْتمّت عينُه: أرِقَتْ من غير وجع"فمن التوتر والحدّة أي عدم الفتور اللازم للحرارة.
ومن السواد اللازم اللاحتراق"حَمَّت الجمرة تَحَمّ -بفتح الحاء: صارت حُمَمَة أي فَحْمة ورَمادًا [التاج] ، والحَمَّة -بالفتح: حجارةٌ سُود لازقة بالأرض تقود فيها (أي تمد فيها) الليلةَ إلى الثلاث (أي بقدر ما يقطعه السائر تلك الليالي) والحُمّة -بالضم: لون إلى السواد (بين الدُهمة والكُمْتة) والحِمحم -بالكسر وكتماضر، واليحوم: الشديد السواد".
ومن سريان الحرارة وعمومها أثناء الشيء عُبّر بالتركيب عما تأخذ الإنسانَ فيه حرارةٌ"حَمَّه الأمر وأحَمَّه وأمر مُحِمّ: إذا أخذه منه زَمَع واهتمام" (كالحُمَّى) ومنه"الحامّة: خاصّة الرجل من أهله وولده وذي قرابته. والحَمِيم: القريب الذي تهتم لأمره" {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} [المعارج: 10] .
ومن معنى سريان الحدّة في الشيء بعد ما كان باردًا لا يُشعَر به يتأتى معنى حينونة وقت الشيء وحضوره. كأن أصل ذلك أنه لما حان وقته شُعر به وقوى