فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 2381

وكما أن البَوْباة مفتوحةٌ مكشوفة واسعة أي دائمة الاتصال كأنما إلى غير نهاية [1] . ثم إن كلمة باب تستعمل أيضًا لما تُسدُّ به تلك الفتحة، وذلك للمجاورة. ذكر الزَبيدي في [تاج] أنا الباب يُعْنَى به أيضًا ما يُغْلَق به ذلك المدخل من الخشب وغيره"اهـ وهو ما يتعلق به الفتح والإغلاق. ومِن معنوي هذا الانفتاح قيل:"بَوَّبَ الرجلُ - ض: حَمَل على العدو" (هجم واقتحم كأنه فتح بابًا في صف العدُوّ لنفسه، ولمن وراءه) ."

ومن (الاتصال) في المعنى المحوري:"البابة: الوجهُ من الشيء. وهذا مِن بابتي أي: من الوجه الذي أريده ويصلح لي" (يناسبني كأنه من جنس ما أريد) ."والبابةُ كذلك: الخَصْلة" (= عادة معينة في مواجهة نوع من الأمور. فهي من نفس المعنى السابق كأن هذه العادة هي ما يناسبه عنده) . والباب من أبواب الكتاب والعلم هو من هذا المعنى؛ لأنه"مسائل معدودة من جنس واحد ..." [كشاف اصطلاحات الفنون 1/ 147] . وكذلك"البابة: الشرط ... هذا بابة هذا أي: شرطه"المقصود هنا أنه يجرى به ومعه، وأنه لا يكون إلا هكذا. فكل هذا من الاتصال المعنوي أي المناسبة والمجانسة. وكذلك"البابيّة: الأعجوبة"هي من

= أي ليُرعَى، وكذا تجمُّع الأباب (: الموج) . وفي (أبو) في الغَذْو وهو حشو الباطن. وفي (بوأ) في المستقَرّ. وفي (أوب) في المرجع. والرجوع إلى المقر حصول فيه، فكل ذلك تجمع.

(1) ما جاء في [ل] عن أبي حنيفة الدينوري أن"البَوبابة (أيضًا) : عَقَبة كئود"الخ نُقِضَ بما نقله [تاج] عن مراصد الاطلاع أنها"صحراء بأرض تهامة"الخ، فيصدق عليه ما قلنا عن البَوْبَاة: الفلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت