فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2381

منخفضًا، وإحداد السِنان يكون بترقيقه فينقص سمكه، وكالذلاذل المخلَقة والعناقيد المتدلية. {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان: 14] : سُوِّيَتْ ودُلِّيَتْ -كقوله تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} [الحاقة: 23] ، كلما أرادوا أن يقطِفُوا منها شيئًا ذُلَل ذلك لهم فدنا منهم- قعودًا أو قيامًا أو مضطجعين. اه ل.

ومن هذا"دابة ذَلول: غيرُ صعبة {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} [يس: 72] (جعلناها أليفة يقرب تَطويعها وترويضها ليستعملوها وينتفعوا بها كما يشاءون) ، {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} [يس: 72] ، {بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ} [البقرة: 71] - أي كا أن شأن الذلول المطوَّعة أن تفعل ذلك)، {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا} [الملك: 15] - (قابلة للتمهيد، وغنية التربة قابلة للاستغلال بالزراعة واستخراج كنوزها) ، {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} ، {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا} [النحل: 69] ، (فالهواء الذي يغمرها يحمل المعالم التي تتيح التعرف على السبل من روائح وذبذبات ونحو ذلك) ."

ومن معنويه"الذُل: الرفق والرحمة/ ضد الصعوبة"فهو أصلًا من نقص العلو -وله جانب نفسي فإن قُصِدَ بلا إلجاء قهري يُغجِز فهو خفض جناح ولين جانب"رفق ورحمهَ، وهو"ضد الصعوبة"حينئذ، ومنه في وصف المؤمنين مع إخوانهم {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أي رحماء رفقاء على المؤمنين/ جانبهم لين لهم ليس أنهم أذِلّاءُ مهانون"، {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] أي غلاظ شداد عليهم. ومع الوالدين {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: 24] ، فهو مقصود للرفق والرحمة كما قلنا. وإن كان عن عجز ووقوع تحت قهر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت