فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2381

"التزجية: دَفْع الشيء كما تُزَجِّى البقرةُ ولَدَها أي تَسوقُه (تدفعه برأسها) . زَجَّيْت الشيء إذا دفعتَه برفق. ورجل مِزْجاءٌ للمَطِيّ: كثير الإزجاء لها يُزْجيها ويرسلها."أعْيا ناضِحى فجعلتُ أُزَجّيه أي أَسُوقه"."

° المعنى المحوريدفع (الضعيف) للأمام أو بعيدًا برفق. كما تدفع البقرة ولدها وكما يُدْفَع المُعْيى أي يُساق برفق، ومنه أن الريح تُزْجى السحاب أي تدفعه دفعًا رفيقًا {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا} [النور: 43] ، أي يَسوقه [قر: 12/ 288] ، {رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ} .

وردُّ المُقْبِل أو المُقْدِم إبعاد. ومنه قوله تعالى: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [يوسف: 88] : مَدْفوعة لا يقبلها كلُّ أحد لرداءتها [قر 9/ 253، الخازن 3/ 311] . هذا وقد فُسّرت المُزْجَاة أيضًا بالقليلة اليسيرة [ل 74، تفسير الخازن 3/ 311] والرداءة أدخل في باب الضعف من القِلّة، وهي أنسب أن تَكون سبيًا للإزجاء. وقد جاء في اللسان"المُزَجَّى - اسم مفعول ض: الذي ليس بتامِّ الشَرَف ولا غيره من الخلال المحمودة".

والدفع للأمام برفق هو تحريك وتسيير برفق، ومن هذا استعمل في (جريان الأمر) برفق أي سهولة ويسر فقالوا"زَجَا الخَرَاجُ: تيسيرت جِبايته، وزَجا الشيءُ: تَيَسَّر واستقام" (كما نقول الآن الحال ماشٍ. ومن هذا) "لا تَزْجُو صلاةٌ لا يُقْرأ فيها بفاتحة الكتاب"أي لا تُجْزِئ (كقولنا لا تجوز من الجواز المرور) و"زجا الشيءُ: راجَ"ومنه كذلك قولهم"فلان أزجى بهذا الأمر من فلان أي أشد نفاذًا فيه منه" (يَسِير فيه أو يُسَيّره) .

والتسيير برفق يَصْدُق بالتسيير بتلطف واحتيال واكتفاء بالقليل فيقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت