فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2381

تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا [الكهف: 94] ، {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} [الكهف: 93] ، {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [يس: 9] ."والسُد - بالضم: القطعة من الجراد تسد الأفق، ومن السحاب: النَشْءُ الأسود من أي أقطار السماء نشأ" (يسد القُطْر) .

ومنه:"سَدَّ يسِدّ - بالكسر: استقام، وسدّدته - ض - كأنما الوضع المقصود ثَغْرة يصوّب إليها أو يُنْفَذ فيها لسدها)، وسدَّد رمحه - ض: خلاف عَرَّضه (جعله بحيث لو رُمى سَدَّ الثغرة أي أصابها) . والسداد والسدَد: الصواب في القول، والوَفْقُ والإصابةُ" (من سَدِّ الثغرة المعنوية، أو إصابة المَحَزّ، ووضع الشيء في مكانه) . {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] : صائبًا. وليس في القرآن من التركيب إلا المعنيان السَد والسَدَاد.

= حوز أو اتصال كسَدَى الثوب (يمتد طولًا ويمسك اللُّحمة) (اشتمال) فيتكون الثوب. وفي (سود) - تتوسط الواو والياء بمعنييهما فيعبر التركيب عن كثافة (تجمُّع تراكمي(اشتمال) أو متسع) كالسَّوْد: سفح من الجبل، وكسواد الكُورة: ما يتبعها من قُرى وأرض مزروعة. ومن الكثافة أخذ السواد، والسيادة لأنها عِظَم. وفي (سدر) تعبّر الراء عن الاسترسال، ويعبر التركيب عن استرسال الكثيف كسدير النخل: مجتمعه، وكالسدير: النهر، وكالسِدْر: شجر من العضاة يعظم ويطول ويغطي مساحة بنفسه وبرائحته. وفي (سدس) عبرت السين عن النفاذ ثانية بِحِدَّةٍ من هذا الذي تجمَّع وضُغط (فعَرُض) . ويتمثل هذا في حدة اللون وعمق احتواء السُدوس: النيلج - عليه، وكذلك لون السدوس، وكثافة نسيجه وعِرَضه ومن تلك الكثافة والسعة أخذ معنى العدد (ستة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت