فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2381

الرِجل. وكالسُور يحيط والمقصود ارتفاعه. والسُورة: المدماك، وكلٌّ منها درجة إلى أعلى. ومن هذا التناول أو الأخذ من أعلى:"سَوْرة الشراب (الخمر والحُمَة ونحوهما) : تناولُه للرأس/ وُثُوبُه في الرأس. سَار الشاربُ: وَثَب وعَرْبَدَ. وسار إليه: وَثَب، والإنسانُ يساور آخر: إذا تناوله من رأسه. والسَوَّار من الكلاب - مبالغة: الذي ياخذ بالرأس". ومن ذلك التناول من الأعلى:"السَوْرة - بالفتح: البَرْد الشديد (في الأفق) . وبينهما سُورة - بالضم - أي علامة (تكون في أعلى وتوصّل) . ومن العلو وحده:"سار الرجل يسور: ارتفع، أصاب الماءُ سُورَ رأسها أي أعلاه. والمِسْوَر والمِسْوَرة - بالكسر: مُتَّكَأ (حشية) من أَدَم .. سُمِّيت لعلوها وارتفاعها"اهـ. ولعل الدقيق: لأنها ترفع المتكئَ عليها عن الأرض."

ومن معنوى ذلك:"سَوْرة المجد - بالفتح: أثره وعلامته وارتفاعه. وبالضم: الرفعة/ كل منزلة رفيعة. ويقال للرجل: سُرْ سُرْ: إذا أمرتَه بمعالي الأمور".

فمن السِوار: حلية المعصم: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ} [الإنسان: 21] . ومن سور المدينة ونحوه: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} [الحديد: 13] ، وسُرْتُ الحائط وتَسَوَّرْته: إذا عَلَوته/ تسلقته {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [ص: 21] . وأما سورة القرآن {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1] ، فعلى أن اللفظ من هذا التركيب قالوا إنها من سُورة البناء؛ لأنها متميزة عن غيرها من السُوَر. وهذا الذي أميل إليه. وقال آخرون إنها من السُورة - بالضم: الرِفعة، أي المنزلة التي تزيد الارتفاع. وقاله آخرون إنها من (سأر) ، وخففت الهمزة، فكأنها لتميزها عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت