أي: خباء من شعر ونحوه، وأصله: عمود الخباء الّذي يقوم عليه.
(على قبر عبد الرّحمن) أي: ابن أبي بكر الصديق. (شبان) بفتح المعجمة، وتشديد الموحدة: جمع شباب. (في زمن عثمان) أي: ابن عفان. (وثبة) بمثلثة، أي: طفرة. (الّذي يثبُ قبر عثمان بن مظعون) بإعجام الظاء، وإهمال العين. (حتّى يجاوزه) أي: من علوه، وفي ذلك، كما قال شيخنا: جواز تعلية القبر ورفعه عن وجه الأرض، قال: ومناسبته للترجمة من جهة أن وضع الجريد على القبر، يرشد إلى جواز وضع ما يرتفع به ظهر القبر عن الأرض [1] .
(قال) أي: يزيد (إنّما كره ذلك) أي: الجلوس على القبر. (لمن أحدث عليه) أي: فعل عليه ما لا يليق من الفحش، أو تغوط، أو بال عليه؛ لتأذى الميِّت بذلك، والتقيد بذلك كما قال ابن بطّال بعيد؛ لأن ذلك أقبح من أن يكره، وإنّما يكره الجلوس المتعارف، وهو ما عليه الجمهور، ويدلُّ له خبر الإمام أحمد"لا تقعدوا على القبور" [2] نعم هو
(1) "الفتح"3/ 223.
(2) "مسند أحمد"39/ 479 (24009/ 24) طبعة مؤسسة الرسالة، وإسناده ضعيف لجهالة النصر بن عبد الله، قال عنه الذهبي في"الميزان" (9073) : لا يعرف تفرد عنه أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، وقال ابن عبد البرّ: لا أعرف في رواة"الموطأ"مجهولًا غيره 10/ 439 - 440، وقال ابن حجر في"التقريب"2/ 302: مجهول. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، وأخرجه المزي في ترجمة: النضر بن عبد الله السلمي من"تهذيب الكمال"9/ 388 - 389 من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه بي بهذا الإسناد، وأخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"13 / ورقه 422 من طريق حرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى، عن عبد الله بن وهب، به وأخرجه النَّسائيُّ 4/ 95 كتاب: الجنائز، باب: التشديد في الجلوس على القبور من طريق خالد بن يزيد عن =