فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 6339

قريب، إن أريد كراهة التّحريم، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - (يجلس على القبور) هذا وما قبله لا يناسبان الترجمة، حتّى قيل: كأن بعض الرواة كتبهما في غير موضعهما، إذ الظّاهر أنهما من الباب الآتي.

1361 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَقَال:"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ"، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَال:"لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا".

[انظر: 216 - مسلم: 292 - فتح: 3/ 222]

(يحيى) أي: ابن موسى، وقيل: ابن جعفر البَّيْكَندي، وقيل: ابن يحيى. (أبو معاوية) هو محمّد بن خازن، بخاء وزاي معجمتين. (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن مجاهد) أي: ابن جبر. (عن طاوس) أي: ابن كيسان.

(عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه مرَّ) في نسخة:"قال: مر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. (بقبرين) أي: بصاحبيهما. (وما يعذبان في كبير إلى آخره) مرَّ شرحه في كتاب: الوضوء [1] ."

= سعيد بن أبي هلال به.

وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 515 كتاب: الجنائز، باب: الجلوس على القبور، من طريق ابن لهيعه - صلى الله عليه وسلم -، يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن محمّد بن عمر بن حزم بلفظ: رآني رسول الله على قبر، فقال:"انزل عن القبر لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك". قلت: هذا اللّفظ غير محفوظ من هذا الوجه، وابن لهيعة سيء الحفظ وقال الألباني في"صحيح النَّسائيّ"صحيح بما قبله.

(1) سبق برقم (216) كتاب: الوضوء، باب: من الكبائر ألا يستتر من بوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت