صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ الشَّكِلَةَ"وَقَال مُجَاهِدٌ: {رَوْحٌ} [يوسف: 87] : جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالمَنْضُودُ: المَوْزُ، وَالمَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ، وَالعُرُبُ: المُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَيُقَالُ {مَسْكُوبٌ} [الواقعة: 31] : جَارٍ، {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 34] : بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، {لَغْوًا} [مريم: 62] : بَاطِلًا، {تَأْثِيمًا} [الواقعة: 25] : كَذِبًا، {أَفْنَانٌ} [الرحمن: 48] : أَغْصَانٌ، {وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ} [الرحمن: 54] : مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ، {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] : سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ".
(باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة) الآن خلافًا للمعتزلة حيث قالوا: إنها والنار إنما يخلقان يوم القيامة. (أبو العالية) وهو رفيع الرياحى. ( {مُطَهَّرَةٌ} ) يعني في قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} أي: (من الحيض والبول والبزاق) أي: ونحوها كالمخاط والمني، وفي نسخة:"والبصاق"بصاد بدل الزاي. (أُتينا) من الإتيان أي: المجيء، وفي نسخة:"أوتينا"من الإيتاء أي: الإعطاء. (ويختلف في الطعوم) [1] في نسخة:"في الطعم". ( {قُطُوفُهَا} ) يعني في قوله
(1) في هامش (ب) : فإن قيل: فائدة المطعوم: هو التغذي، ودفع ضرر الجوع وفائدة المنكوح: التوالد وحفظ النوع، وهي منتفي عنهما في الجنة، قلت: مطاعم الجنة، ومساكنها وسائر أحوالها إنما يشارك كظاهرها الدنيوية في مجيء الصفات والاعتبارات، وتسمى باسمائها على سبيل الاستعارة، والتمثيل به، فتشاركها في تمام حقيقتها حتى تستلزم ما يلزمها.