فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 6339

إشارة إلى أنه قال ذلك ظنا لا جزما، وهو ظاهرة إذ يحتمل أن يكون الغساق شاملا للمعاني الثلاثة، والغسق خاصا بالظلمة. ( {غِسْلِينٍ} ) أي: في قوله تعالى: {وَلَا طَعَامٌ إلا مِنْ غِسْلِينٍ (36) } معناه: غسالة كما أشار إليه بقوله: (كل شيء غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين) وروي عن ابن عباس أنه قال: الغسلين صديد أهل النار [1] ، ثم بيَّن البخاري وزن غسلين بقوله: (فعلين) وماخذه بقوله: (من الغسل من الجرح(والدبر) بفتح الموحدة: وهو ما يصيب الدواب من الجراحات و (من) الثانية متعلقة بالغسل؛ ولا ينافي هذه الآية قوله تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلا مِنْ ضَرِيعٍ (6) } أي: نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه؛ لأن الضريع يقال: للغسلين أيضًا، أو هما طائفتان طائفة يجازون بالطعام من غسلين، وطائفة بالطعام من ضريع بحسب استحقاقهما لذلك. ( {حَصَبُ جَهَنَّمَ} ) معناه: (حطب بالحبشية) قيل: إن أراد أنها حبشية الأصل سمعتها العرب فتكلمت بها صارت عربية وإلا فليس في القرآن غير المحربية، وقيل: الحصب ماء هُيئ للوقود من الحطب فإن لم يهيأ له فليس يحصب [2] .

(حاصبا) أي: في قوله: {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} معناه: (الريح العاصف، والحاصب) أيضًا: (ما ترمي به الريح ومنه) أي: من معناه الثاني: (حصب جهنم) ؛ لأنه (يرمى به في جهنم) ثم بين أن أهل الجنة حصبها بقوله: (هم حصبها) وهو مشتق من حصباء الحجارة وهي الحصئ. ( {صديدٍ} ) أي: في قوله تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} معناه: قيح ودم. ( {خَبتْ} ) أي: في قوله تعالى: {كلمَا خَبَت} معناه: (طفأت) بفتح الطاء وكسر الفاء، ( {تُورُونَ} ) أي: في قوله

(1) رواه الطبري في"التفسير"12/ 221 (34825) .

(2) دلَّ على ذلك ما رواه الطبري في"التفسير"9/ 92 (24838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت