فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 6339

في بلد وفسر غيره العماد بالطول؛ لأن طول الطويل منهم كان أربعمائة ذراع، وما ذكر من تفسير {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) } بغير ما ذكر كمدينة مبنية بلبن الذهب والفضة وإن حصباءها لآلئ وجواهر وترابها بنادق المسك إلى غير ذلك من الأوصاف [1] فلا أصل له. ( {سَوْطَ عَذَابٍ} ) (هو الذي) في نسخة:"الذين" (عذبوا به) ( {أَكْلًا لَمًّا} ) هو (السف) بالمهملة من سففت الدواء أسفه سفًا إذا أكثرت من شربه من غير أن تروى، ويُروى بالمعجمة، وقيل: هو الجمع بين الحلال والحرام (وجما) معناه: (الكثير) وهذا ساقط من نسخة. (وقال مجاهد كل شيء خلقه الله تعالى فهو شفع السماء شفع) أي: للأرض كالذكر والأنثى. {وَالْوَتْرِ} ) هو (الله تبارك وتعالى) ومثله كل اسم مختص به ويحمل تفسير الآية علي ذلك؛ لأنها في القسم وإلا فالشفع كل عدد ينقسم بلا كسر، والوتر بخلافه، ويقال: الشفع: هو الزوج، والوتر: الفرد [2] . ( {سَوْطَ عَذَابٍ} ) هو (كلمة تقولها العرب) إلى آخره، ولو ذكر هذا عند قوله: {سَوْطَ عَذَابٍ} الذي عذبو به لكان أنسب ( {لَبِالْمِرْصَادِ} ) أي: إليه المصير ( {تَحَاضُّونَ} ) في قراءة الكوفيين وأبي جعفر أي: (تحافظون وتحضون) في قراءة أبي عمرو يعقوب، أي: تأمرون بإطعامه أي: المسكين. ( {الْمُطْمَئِنَّةُ} ) أي: (المصدقة بالثواب) ( {لَمًّا} ) مأخوذ أي: (لممته أجمع) أي: (أتيت على آخره) ولو ذكر هذا عند قوله: {أَكْلًا لَمًّا} هو السف لكان أنسب مع أنه ساقط من نسخة والنسخ هنا مختلفة بتقديم وتأخير.

(1) انظر:"تفسير ابن كثير"14/ 344.

(2) عزى هذا التأويل السيوطي في:"الدر المنثور"6/ 581 لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت