فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 6339

(عليُّ بن عبد الله) وزاد في نسخة:"ابن المديني". (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن الزهري) هو محمد بن مسلم بن شهاب.

538 -حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ"تَابَعَهُ سُفْيَانُ، وَيَحْيَى، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.

[3260 - مسلم: 617 - فتح: 2/ 18] (اشتكت النار إلى ربها .. إلخ) إسناد ما ذكر فيه إلى النار حقيقة بأن خلق الله لها إدراكًا وتمييزًا ونطقًا، وقيل: مجاز على جهة تشبيه لسان الحال بلسان المقال، كقوله:

شكا إليَّ جملي طول السَّرى ... مهلًا رويدًا فكلانا مبتلى

فشكواها مجازٌ عن غليانها، وأكل بعضها بعضًا مجاز عن ازدحام أجزائها، وبنفسها مجازٌ عن خروج ما يبرز منها، قال النوويُّ: والصواب الأول؛ إذ لا مانع من الحقيقة [1] . (نفس في الشتاءِ، ونفس في الصيف) بجرهما على البدلية، أو البيان من نفسين، ويجوز رفعهما ونصبهما [2] . (أشد) بالجر بدل أو بيان، وبالرفع خبر مبتدإِ محذوف، وصرَّح به في نسخة بلفظ فهو أشد، أو مبتدأ محذوف الخبر كما صرَّح به النسائي في رواية بلفظ:"فأشدُّ ما تجدون من البرد من برد جهنم، وأشد ما تجدون من الحر من حز جهنم" [3] . (من الزمهرير) والمراد به: شدةُ البردِ، ولا مانع من حصوله من نفس النارِ؛ لأن المراد من النارِ: محلُّها، وفيه طبقة زمهريريَّة؛ ولأنَّ النار عبارةٌ عن جهنم، وقد ورد: أن

(1) انظر:"صحيح مسلم بشرح النووي"3/ 120.

(2) الرفع على أن كلًّا منهما خبر لمبتدأ محذوف، والنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف.

(3) رواه النسائي في"الكبرى"6/ 504 من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت