فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 6339

(أذَّن مؤذّن النبيِّ) هو بلال، والمراد ما صرح به في الباب الآتي: أنه أراد أن يؤذن، أي: يقيم لما سيأتي. (الظهر) بالنصب بنزع الخافض باءً أو لامًا. (فقال: أبرد أبرد) أي: بالإقامة لا بالأذان؛ لأنه إنما هو للوقت لا للصلاة على الراجح، ويؤيد ذلك خبر الترمذيّ: فأراد بلال أن يقيم [1] . (حتَّى رأينا) متعلق بـ (قال) ، أي: كان يقول ذلك إلى أن رأينا، أو بالإبراد. (فَيْءَ التُّلُولِ) بضم الفوقية واللام المخففة: جمع تل، وهو ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل، أو نحوهما، والفيءُ [2] : ما بعد الزوال، والظل أعمُّ منه، ووقت الظهر لا بد فيه من فيء، والمراد به: ما يؤذن عنده، وهو الحادث للشاخص في زمن، والزائد عليه في الغالب، وفي نسخة:"فيِّء"بياءٍ مشددة، وغاية الإبراد: أن يصير الظلُّ ذراعًا بعد ظلِّ الزوال، أو ربع قامة، أو ثلثها، أو نصفها، أو يختلف باختلاف الأوقات أقوال.

536 -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".

[انظر: 533 - مسلم: 615، 617 - فتح: 2/ 18]

(1) "سنن الترمذي" (158) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر وقال الألباني في"صحيح الترمذي": صحيح.

(2) الفَيءُ: ما كان شَمْسًا فنسخه الظل، وجمعه أفياء وفيوء. قال الشاعر:

لعمري لأنت البيت أكْرِمَ أهلُه ... وأقعد في أفيائه بالأصائل

وقيل: الفَيءُ: ما بعد الزوال من الظل. وقيل: الفئ ما نَسَخَ الشمس. وقيل: الفئ بالغشى ما انصرفت عنه الشمس. وانظر: مادة (فيأ) في"الصحاح"1/ 63 - 64،"اللسان"6/ 3495"القاموس"48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت