فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2381

وَوَلَدَت ثلاثةً على غرار واحد أي بعضهم في إثر بعض ليس بينهم جارية" (كأنها على قالب واحد) . ومن ماديّه"التغرغر بالماء وغيره"فهو ترديدُ الماء في تجويف الحلق الممتد ثم مجُّه. ومنه أيضًا"غَرّ الطائرُ فَرْخَه: زَقَّه (أدخل منقاره وفيه العَلَف في عُمق منقار فرخه فيصل إلى حوصلة الفرخ) . ويقال"غُرّ في سقائك وذلك إذا وضعه في الماء ومَلَأَه بيده يدفع الماء فيه دفعًا بكفه ولا يستفيق حتى يملأه"اهـ. ومن ذلك"غِرار السيف: شَفْرتاه (يغور بهما في بدن الضريبة) ."

ومن بقاء الغضّ في العُمق أي كون مَا في العمق غضًّا طريًّا ليس صُلبًا ولا حادًّا"الغِرُّ -بالكسر، والغرير: الشاب الذي لا تجربة له/ ليس بذي نَكْراء، ولا يفطَن للخداع. والغِرّة -بالكسر كذلك: الجارية الحَدَثة التي لم تجرب الأمور. ومن هذا"المؤمن غِرّ كريم: ليس بذي نَكْراء لا يَفْطَن للشر ويغفُل عنه". كل هذا من خفاء الأمور عليهم أخذا من الغئور الممتد في المعنى الأصلي. ومن هذا الخفاء:"غرّه: خَدَعه وأطمعه بالباطل" {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [آل عمران: 24] أي الذي افتروه وهو قولهم: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [آل عمران: 24] ، {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] [بحر 2/ 435] . فهم افتروا أمورًا لا صحة لها ولا حقيقة، ثم اغتروا بها واعتمدوا عليها في الإعراض عن الإسلام. {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [لقمان: 33] (أي بزخارفها ومطامعها فتوهمكم باطلًا بأمور حسنة - رغم أنها هشّة لا صلابة لها أي لا حقيقة لها. {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] الغَرور -بفتح الغين: الشيطان، أو الدنيا وهي صفة غالبة. الغَرور: ما غرّك(أي خدعك) من إنسان وشيطان وغيرهما [ل] . {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت