فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 2381

(الأنفس) في [البقرة 54 (الثانية) ، 85، 155، آل عمران 168، النساء 29، 66، الأنعام 93، التوبة 55، 85، الزمر 42، الحديد 22] لأن مع كل منها قرينة تقضي بأن المراد نفْس الحياة. و"سميت النفْس نفْسًا لتولد النفَس منها واتصاله بها، كما سمَّوا الرُوح رُوحًا لأن الروح موجود به"اهـ [تاج] (أي لارتباط الرُوح بالنفَس الذي هو ريح) وكذلك"سمي الدم نفْسًا، لأن النفْس تخرج بخروجه".

ولأن النفْس هي حقيقة الحيّ وهو دونها ليس في هذه الدنيا استُعْمِلَتْ النفْس في حقيقة الشيء وذاته {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} [الزمر: 56] ، {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 44] "أهلك نفسه أي أوقع الهلاك بذاته كلها وحقيقته. وحكى سيبويه: نزلت بنَفْس الجبل ونَفْسُ الجبل مقابلى. ويؤكَّدُ بها: جاءني المِلكُ بنفسه، ورأيت فلانًا نفسَه". وخلاصة استعمال القرآن الكريم لكلمة نفس أنها تستعمل:

أ) بمعى الذات أي الفرد من الناس- وذلك في الجمهور الأعظم من مواضع ورودها مع لمح الحقيقة والباطن، لأن هذه الحقيقة هي مناط التعامل مع الله عزَّ وجلَّ، والبدن تابع {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلا وُسْعَهَا} [البقرة: 233] .

ب) بمعنى باطن الذات تلك {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53، وكذلك ما في 68 منها، النساء: 4، المائدة 30، 116، الأعراف: 205] وكثير غيرها.

ج) بمعنى نفْس الحياة. وقد ذكرنا مواضعها.

د) المراودة عن النفس كما في [يوسف: 23، 30، 32، 51] كناية عن طلب المواقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت