فهرس الكتاب
الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَنَحْنُ أَجْفَى النَّاسِ، فَنَصْنَعُ (1) كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
° [4407] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ حُمَيْدٌ الضَّمْرِيُّ ابْنَ عَبَّاس، فَقَالَ: إِنِّي أُسَافِرُ، أَفَأَقْصُرُ (2) الصِّلَاةَ فِي السَّفَرِ أَمْ أُتِمُّهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ بِقَصْرِهَا، وَلكنْ تَمَامُهَا، وَسُنَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَع، ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ ثُلُثَي إِمَارَتِهِ أَوْ شَطْرَهَا، ثُمَّ صَلَّاهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَخَذَ بِهَا بَنُو (3) أمَيَّةَ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَوْفَى أَرْبَعًا بِمِنًى فَقَطْ (4) ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَاهُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا زِلْتُ أُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ مُنْذُ رَأَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ صَلَّيْتَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَخَشِيَ عُثْمَانُ أَنْ يَظُنَّ جُهَّالُ النَّاسِ، إِنَّمَا الصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ (5) ، وإِنَّمَا كَانَ أَوْفَاهَا بِمِنًى فَقَطْ (6) .
= كذلك. وكذلك ذكره الذهلي محمد بن يحيي، وقال: لا أَدري هذا الوهم، أَمِنْ معمر جاء، أم من عبد الرزاق؟". وقد أشار البخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 55) إلى ذلك."
(1) في الأصل، (ر) :"فصنع"، والمثبت من (ك) ،"مسند أحمد"،"كنز العمال" (22732) معزوا للمصنف.
° [4407] [شيبة: 8248] ، وتقدم: (4400) .
(2) في (ر) :"أقصر"، وما أثبتناه من الأصل هو الموافق لما في"التمهيد"لابن عبد البر (16/ 302) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن المصنف، به.
(3) في الأصل:"أبو"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر) ، وهو الموافق لما في"التمهيد".
(4) في الأصل، (ر) :"قط"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من"التمهيد"، وينظر"كنز العمال" (22720) معزوا للمصنف والدارقطني.
(5) في الأصل، (ر) :"ركعتين"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ك) ، وهو الموافق لما في"التمهيد".
(6) في الأصل، (ر) :"قط"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ك) ، وهو الموافق لما في"التمهيد".