الَّتِي كَانَتْ فِيهَا الذَّهَبُ، فَافْعَلْ مَا لَمْ تَرْبَحْ رِبْحًا آخَرَ، فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَا تُنْظِرْهُ، وإِنْ أَقَلْتَهُ فِيهَا فَلَا بَأْسَ.
• [15056] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي بِعْتُ طَعَامًا بِذَهَبٍ، فَحَلَّتِ الذَّهَبُ، فَجِئْتُ أَطْلُبُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي، خُذْ مِنِّي طَعَامًا (1) ، فَقَالَ: كَرِهَ طَاوُسٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ (2) طَعَامًا.
وَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: إِذَا حَلَّ دَيْنُكَ فَخُذْ مَا شِئْتَ.
• [15057] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ إِذَا بِعْتَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ بِدِينَارٍ، فَلَا تَأْخُذْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ إِلَّا أَنْ يَصْرِفَكَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وإِنْ بِعْتَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ فَصَرَفَكَ إِلَى شَيءٍ مِمَّا يُوزَنُ فَخُذْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَعَامًا.
• [15058] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا: كَرِهَا إِذَا بِعْتَ طَعَامًا بِدِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الْأَجَلُ، أَنْ تَأْخُذَ بِهِ طَعَامًا قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَ الذَّهَبَ.
6 -بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَقُولُ: أَقِلْنِي وَلَكَ كَذَا
• [15059] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلَانِ بَاعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعِيرًا (3) ، فَقَالَ: أَقِلْنِي، وَلَكَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا قَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ شُرَيْحًا، فَسَأَلَهُ، فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ الرَّجُلَ، يَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ بَعِيرِي، وَقَبِلْتُ الثَّلَاثِينَ.
(1) قوله:"فجئت أطلبه فقال: ليس عندي خذ مني طعاما"وقع في"الاستذكار"لابن عبد البر (6/ 382) نقلًا عن عبد الرزاق:"فجئت أطلبه فلم أجد عنده ذهبا، فقال: خذ مني طعاما".
(2) قوله:"كره طاوس أن يأخذ منه"وقع في الأصل:"كرهه طاوس أن يأخذ"والمثبت من"الاستذكار".
(3) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (1/ 193) .