قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَأَلَّفُهُمْ فَلِذَلِكَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ.
° [10584] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ.
11 -وَقْعَةُ حُنَيْنٍ
° [10585] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ (*) يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدبِرِينَ، وَطفِقَ (1) رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرْكِضُ بَغْلتَهُ نَحْوَ الكُفَّارِ، قَالَ العَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكُفُّهَا (2) ، وَهُوَ لَا يَأْلُو (3) مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ (4) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"يَا عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ (5) "، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا (6) فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟
(*) [3/ 77 أ] .
(1) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق) .
(2) في الأصل:"أكففها"، والتصويب من"المستخرج"لأبي عوانة (6749) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.
(3) الألو: التقصير. (انظر: النهاية، مادة: ألى) .
(4) الغرز: ركاب كور (رحل) الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقا، مثل الركاب للسرج. (انظر: النهاية، مادة: غرز) .
(5) السمرة: من شجر الطلح (الموز) ، والجمع: سَمُر، وسمرات، وهي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية. (انظر: النهاية، مادة: سمر) .
(6) الصيت: شديد الصوت عاليه. (انظر: النهاية، مادة: صيت) .