210 -بَابُ الإِقْنَاطِ
• [21635] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَجْلِسُ وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: فَإِيَّاكَ وَإِهْلَاكَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ (1) .
• [21636] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، وَيُشَدِّدُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا لِي عِنْدَكَ؟ قَالَ: النَّار، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ عَبَادَتِي وَاجْتِهَادِي؟ فَقِيلَ لَهُ: كُنْتَ تُقَنِّطُ النَّاسَ مَنْ رَحْمَتِي فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أُقَنِّطُكَ الْيَوْمَ مَنْ رَحْمَتِي.
211 -بَابُ دُخُولِ الْجَنَّةِ
° [21673] قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُم بِمُنَجِّيهِ عَمَلُه، وَلَكِنْ سَدَّدُوا (2) وَقَارِبُوا (3) "، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ (4) اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ".
° [21638] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثَانِ مِثْلَه، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَوَضعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ.
• [21639] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: دَخَلَ
(1) في (ف) ، (س) :"تقنطهم"، والمثبت من"شعب الإيمان" (2/ 341) من طريق المصنف.
(2) السداد: القصد في الأمر والعدل فيه فلا يغلو ولا يسرف. (انظر: النهاية، مادة: سدد) .
(3) المقاربة: الاقتصاد في الأمور كلها، وترك الغلو فيها والتقصير. (انظر: النهاية، مادة: قرب) .
(4) يتغمدني: يلبسني ويتغشاني ويسترني. (انظر: اللسان، مادة: غمد) .