يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاويَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ (1) بَيْنَهُمَا، وَقَالَ مُعَاويَةُ: مَا كُنْتُ لِأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَندِ مَنَافٍ، فَأَتَيَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا.
• [12750] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْحَكَمَيْنِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا وُلِدْتُ إِذْ ذَاكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنمَا أَعْنِي حَكَمَي شِقَاقٍ، قَالَ: وإذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ تَدَارُؤٌ (2) بَعَثُوا حَكَمَيْنِ، فَأَقْبَلَا عَلَى الَّذِي جَاءَ التَّدَارُؤُ (3) مِنْ قِبَلِهِ فَوَعَظَاهُ، فَإِنْ أَطَاعَهُمَا، وإلَّا أَقْبَلَا عَلَى الْآخَرِ، فَإِنْ (4) سَمِعَ مِنْهُمَا وَأَقْبَلَ لِلَّذِي يُرِيدَانِ، وإلَّا مَا حَكَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ شَيءٍ (5) فَهُوَ جَائِزٌ.
• [12751] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا} [النساء: 35] الْحَكَمَيْنِ {يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ.
123 -بَابُ مَا يُقالُ فِي الْمُخْتَلِعَةِ وَالَّتِي تَسأَلُ الطلاقَ *
• [12752] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ زَوْجِي، وإنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ مَا فِي الْأَرْضِ
(1) في الأصل:"لأفرق"وهو خلاف الجادة، وما أثبتناه من"تفسير ابن المنذر" (2/ 696) ، و"الاستذكار" (18/ 110) من طريق عبد الرزاق، به.
(2) في الأصل:"تدار"وهو تصحيف واضح، والأظهر ما أثبتناه.
(3) في الأصل:"بالندر"وهو خطأ واضح، والتصويب من"أحكام القرآن"للطحاوي معلقًا عن شعبة, به.
(4) في الأصل:"قال"وهو خطأ واضح، والتصويب من المصدر السابق.
(5) في الأصل:"حاشى"وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.
• [12751] [شيبة: 19347] .
* [4/ 22 أ] .