فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا عِنْدَه، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ اللَّهَ عِنْدَ أَوَّلِ سَارِيَةٍ مَا بَرِحَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ.
6 -بَابٌ نَذَرَ أنْ يَطُوفَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَمَاتَ وَلَمْ يُنْفِذْهُ
• [17056] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَطُوفَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ سَبْعًا، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. لَمْ يُؤْمَرُوا أَنْ يَطُوفُوا حَبْوًا، وَلكنْ لِيَطُفْ سَبْعَيْنِ سَبْعًا لِرِجْلَيْهِ، وَسَبْعَا لِيَدَيْهِ، قُلْتُ: وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ؟ قَالَ: لَا.
• [17057] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَنَذَرَ لَيَطُوفَنَّ مُغْمِضًا، أَيُقَادُ (1) ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ وَلَا يُكَفِّر، قُلْتُ: فَرَجُلٌ نَذَرَ لَيَمْشِيَنَّ ثُمَّ لِيَذْبَحْ (2) فِي عُمْرَةٍ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِهِ ثَوْبٌ؟ قَالَ: لِيَلْبَسْ، قُلْتُ: أَوْ حَافِيًا؟ قَالَ: لِيَنْتَعِلْ ثُمَّ لِيَذْبَحْ أَوْ لِيصُمْ، قُلْتُ لَهُ: فَرَجُلٌ نَذَرَ لَيُزِيرَنَّ نَاقَتَهُ الْبَيْتَ؟ قَالَ: لِيفْعَلْ، لِيَعْقِرْهَا، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَرَادَدْتُهُ فِيهَا فَقُلْتُ لَهُ: أَتَزُورُ الْإِبِلُ الْبَيْتَ؟! فَأَبَى إِلَّا ذَلِكَ، مَرَّتَيْنِ.
• [17058] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ جِوَارًا أَوْ مَشْيًا فَمَاتَ، وَلَمْ يُنْفِذْهُ (3) ، قَالَ: فَيُنْفِذُهُ عَنْهُ وَلِيُّه، قُلْتُ: فَغَيْرُهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا (4) الْأَوْلِيَاءُ.
° [17059] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ
(1) تصحف في الأصل:"ليقام"، والتصويب من (س) .
(2) قوله:"ثم ليذبح"من (س) ، ويدل عليه سياق الحديث.
(3) النفاذ والإنفاذ والتنفيذ: إمضاء الأمر. (انظر: اللسان، مادة: نفذ) .
(4) في الأصل:"إليه"، والتصويب من"المحلى" (6/ 277) من طريق المصنف، وقوله:"وأحب إلينا"وقع في (س) :"وأمر السنة".