فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 5444

وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: لَا يُدْخَلُ الْبَيْتُ بِحِذَاءٍ، وَلَا بِسِلَاحٍ، وَلَا خُفَّيْنِ (1) ، وَكَانَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ يَرَيَانِ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ.

106 -بَابُ ذِكْرِ الْمِفْتَاحِ

° [9395] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْح:"ائتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ"، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قائِمٌ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ (2) مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (3) مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ:"مَا يَحْبِسُهُ؟"فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَنْدَهَا الْمِفْتَاحُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: إِنَّهَا أُمُّ عُثْمَانَ، تَقُولُ: إِنَّهُ إِنْ أَخْذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَفَتَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُ، فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ (4) ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ، وَ (5) أُعْطِينَا الْحِجَابَةَ مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصيبًا مِنَّا، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، وَقَالَ:"غَيِّبْهُ".

° [9396] فحُدِّثت بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْمِفْتَاحِ:"إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ (6) ، وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزَءُونَ"، يَقُولُ: أَعْطَيْتُكُمُ السِّقَايَةَ لِأنَّكُمْ تَغْرَمُونَ فِيهَا وَلَمْ أُعْطِكُمُ الْبَيْتَ، أَيْ أَنَّهُمْ * بِأَخْذِهِ يَأْخُذُونَ مِنْ هَدِيَّتِهِ، قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.

(1) الخفان: مثنى الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص 152) .

(2) التحدر: النزول والتقاطر. (انظر: النهاية، مادة: حدر) .

(3) الجمان: جمع: جمانة، وهو: اللؤلؤ الصغار، أو حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية، مادة: جمن) .

(4) سقاية الحاج: ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. (انظر: النهاية، مادة: سقي) .

(5) ليس في الأصل، واستدركناه من"المعجم الكبير"للطبراني (9/ 61) من طريق الدبري، به.

(6) في الأصل:"ترون"، والمثبت من المصدر السابق.

* [3/ 32 أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت