فهرس الكتاب
أَبِي أَوْفَى صَلَّى عَلَى بِنْتٍ لَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ شَيْئًا (1) فَسَبَّحُوا بِهِ، فَقَالَ: كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أُكَبِّرُ خَمْسًا، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَبَّرَ أَرْبَعًا، قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ مَعَهَا، وَجَعَلَ يَقُولُ لِقَائِدِهِ: لَا تُقَدِّمْنِي أَمَامَهَا، وَقَدْ سَمِعَ (2) النِّسَاءَ يَبْكِينَ، فَقَالَ: لَا تَرْثينَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْهَى عَلَى الْمَرَاثِي.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى أَعْمَى، وَيَرَوْنَ قِيَامَهُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ، وَعَامَّةُ النَّاسِ عَلَيْهِ.
• [6602] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ التَّكْبِيرُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَرْبَعًا، قُلْتُ: بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَضَعُوا رَجُلَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ يُكَبَّرُ عَلَيْهِمَا أَرْبَعُ (3) تَكْبِيرَاتٍ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عِنْدَ غَيْبُويَةِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ كَمِ التَّكْبِيرُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ (4) ، فَقَالَ السَّائِلُ: يُقَالُ: إِنَّ (5) نَاسًا يَقُولُونَ: ثَلَاثٌ كَمَا الْمَغْرِبُ ثَلَاثٌ، قَالَ: مَا سَمِعْنَا بِذَلِكَ.
° [6603] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تُوُفِّي الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ أَصْحَمَةُ (6) ، هَلُمَّ (7) فَصَلُّوا عَلَيْهِ"، قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ مَعَهُ.
(1) قوله:"قام شيئا"وقع في الأصل:"قال بنا"، وفي (ن) :"قام بنا"، ولعل الصواب ما أثبتناه، كما عند ابن ماجه (1485) ، من طريق عبد الرحمن المحاربي، عن الهجري، وفيه:"فمكث بعد الرابعة شيئا".
(2) قوله:"وقد سمع"وقع في الأصل:"وجعل"، والمثبت من (ن) .
(3) في الأصل:"أربعا"ورسمها في (ن) :"أربعا - أربع".
(4) قوله:"قال له إنسان: إذا وضعت أربع تكبيرات"ليس في الأصل، والمثبت من (ن) .
(5) قوله:"يقال: إن"وقع في (ن) :"فإن".
° [6603] [الإتحاف: حم 2995] [شيبة: 11536] .
(6) أصحمة: اسم النجاشي ملك الحبشة. (انظر: القاموس، مادة: صحم) .
(7) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم) .