فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 5444

رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ (1) رُوَيْدًا (2) ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ (3) ، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ، ثُمَّ تَمَنَّعْتُ (4) بِإِزَارِي، فَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ (5) ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، وَهَرْوَلَ فَهَزْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ (6) فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ:"مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ * حَشْيَا (7) رَابِيَةً (8) ؟"قُلْتُ: لَا شَيْء، قَالَ:"لَتُخْبِرِنِّي (9) ، أَوْ لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ:"أَنْتِ السَّوَادُ (10) الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِيم؟!"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ:"أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ (11) اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟!"، فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ (12) اللَّهُ،"نَعَمْ"، قَالَ:"فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ -، وَلَمْ يَكُنْ"

(1) التنعل والانتعال: لبس الحذاء. (انظر: معجم اللغة العربية العاصرة، مادة: نعل) .

(2) الرويد: تصغير الرُّود، وهو: الإمهال والتأني. (انظر: النهاية، مادة: رود) .

(3) بعده في (ن) :"رويدا".

(4) المتقنع: المتغطي. (انظر: النهاية، مادة: قنع) .

(5) في (ن) :"فتحرفت"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.

(6) الحُضْر: العَدْو. (انظر: النهاية، مادة: حضر) .

* [ن/ 115 ب] .

(7) الحشا: الربو، وهو ما يعرض للمسرع في مشيه والمحتدَّ في كلامه، من ارتفاع النفَس وتواتره (انظر: جامع الأصول) (11/ 157) .

(8) الرابية: التي أخذها الربو، وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمُسرع في مشيه وحركته.

(انظر: النهاية، مادة: ربا) .

(9) في الأصل:"أتخبرينني"، والمثبت من (ن) ، وهو الموافق لما في المصدر السابق.

[2/ 87 ب] .

(10) في الأصل:"السوداء"، والتصويب من (ن) ، ويوافقه ما في المصدر السابق.

السواد: الشخص؛ لأنه يُرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية، مادة: سود) .

(11) الحيف: الجور والظلم. (انظر: النهاية، مادة: حيف) .

(12) في الأصل:"علم"، والمثبت من (ن) ، وهو الموافق لما في المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت