فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 5444

وَلَا تُكْثِرُ ذِكْرَ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، مَا خَلَقَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتًا أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وإنَّهُمَا لَيَنْطِقَانِ، وإِنَّ لَهُ لَقَلْبًا يَعْقِلُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَفْصٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، لَا تَزَالُ تُحَدِّثُنَا قَابِلَةً (1) إِنَّ الْحِجَارَةَ تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْكَعْبَةَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ قَلَّ زُوَّارِي، وَقَلَّ عُوَّادِي، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكِ تَوْرَاةً حَدِيثَةً، وَعِبَادًا مُتَهَجِّدِينَ يَأْتُونَكِ حُدُودًا سُجُودًا يَحِنُّونَ إِلَيْكِ (2) حَنِينَ الْحَمَامَةِ إِلَى بَيْضَتِهَا، وَيَدُفُّونَ إِلَيْكِ دُفُوفَ النُّسُورِ، مَنْ طَافَ بِكِ سَبْعًا كَانَ * لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ، وَمَا مِنْ حَالِقٍ يَحْلِقُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

[9110] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، يَقُولُ (3) : إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ بِمِنًى مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (4) ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تُوُفِّيَ ابْنُ أُخْتِنَا أَفَتَقبُرُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَدْفِنَ رَجُلًا لَمْ يُذْنِبْ مُنْذُ غُفِرَ لَهُ.

° [9111] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَبَقَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلثَّقَفِيِّ:"يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ"، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَبْدَؤُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإنْ شِئْتَ أَنَا أَخبَرْتُكَ"

(1) في الأصل:"تابلة"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) بعده في الأصل:"حنين إليك حنين إليك"، والمثبت من"أخبار مكة"للأزرقي (2/ 4) عن كعب، مختصرًا.

* [3/ 21 أ] .

(3) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.

(4) أيام التشريق: ثلاثة أيام تلي يوم النحر، وسميت بذلك من تشريق اللحم، أي: بسطه في الشمس ليجف، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: شرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت