قَالَ نَافِع: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمَرَ أَلَّا يُفْرَضَ إِلَّا لاِبْنِ (1) خَمْسَ عَشْرَةَ.
° [10552] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (2) ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ (3) : فَكَانَ عُمَرُ (4) لَا يَفْرِضُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحْتَلِمَ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَكَانَ لَا يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْمُصَلَّى بَكَى صَبِيٌّ، فَقَالَ لِأُمِّهِ: أَرْضِعِيهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، وإِنِّي قَدْ فَطَمْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كِدْتُ لأَنْ أَقْتُلَهُ، أَرْضِعِيهِ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَوْفَ يَفْرِضُ لَهُ، ثُمَّ فَرَضَ (5) بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُه.
كَمُلَ كِتَابُ الْجِهَادِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ يَتْلُوهُ:
(1) في الأصل:"ابن"، والتصويب من موضع التكرار.
(2) قوله:"بن عمر"ليس في الأصل، واستدركناه من موضع تكرار هذا الباب في آخر الجزء الخامس من الأصل.
(3) قوله:"عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة، ثم ذكر نحو حديث عبد الله بن عمر، قال"كذا في الأصل، ووقع في موضع التكرار:"عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن أربع عشرة سنة يوم أحد، فلم يجزني ولم يرني بلغت، ثم عرضت عليه يوم الخندق [5/ 176 أ] وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. قال نافع: فأخبرت هذا الخبر عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عماله ألا تفرضوا إلا لمن بلغ خمس عشرة سنة".
(4) كذا في الأصل، وهو الصواب بدلالة ما بعده، وفي موضع التكرار:"ابن عمر".
(5) بعده في الأصل:"له"، ولا يستقيم به السياق، فالصواب حذفها كما في موضع التكرار.
* [5/ 176 ب] .