فهرس الكتاب
مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} [الأنفال: 7] وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: 45] ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنون: 64] ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: 127] ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] أَرَادَ اللهُ الْقَوْمَ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِيرَ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] الْآيَة، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [البقرة: 243] الْآيَةُ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا} [آل عمران: 13] فِي شَأْنِ الْعِيرِ {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [الأنفال: 42] أَخَذُوا أَسْفَلَ الْوَادِي، هَذَا كُلُّهُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ سَرِيَّة يَوْمَ قُتِلَ الْحَضْرَمِيُّ، ثُمَّ كَانَتْ أُحُدٌ، ثُمَّ يَوْمُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ، وَهُوَ يَوْمُ الشَّجَرَةِ، فَصالَحَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ فِي عَامٍ قَابِلٍ (1) فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَفِيهَا أُنْزِلَتْ: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 194] ، فَشَهْرُ عَامِ الْأَوَّلِ بِشَهْرِ الْعَامِ الثَّانِي (2) ، فَكَانَتْ {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ (3) } [البقرة: 194] ، ثَمَّ كَانَ الْفَتْحُ بَعْدَ الْعُمْرَةِ، فَفِيهَا نَزَلَتْ: {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [المؤمنون: 77] ، وَذَلِكَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزَاهُمْ، وَلَمْ يَكُونُوا أَعَدُّوا لَهُ أُهْبَةَ (4) الْقِتَالِ، وَلَقَدْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ (5) ، وَمَنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ خَمْسُونَ أَوْ زِيَادَةٌ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ لَمَّا دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ} [المؤمنون: 78] ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ بَعْدَ عِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِلَى الطَّائِفِ (6) ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى
(1) العام القابل: المقبل. (انظر: اللسان، مادة: قبل) .
(2) ليس في الأصل، ويقتضيه السياق.
(3) القصاص: الأخذ من الجاني مثل ما جنى. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص 102) .
(4) الأهبة: العُدَّةُ. (انظر: اللسان، مادة: أهب) .
(5) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظهـ: النهاية، مادة: رهط) .
(6) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر 1630 مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص 170) .