فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 5444

-صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ بَعْضهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْ أَخْرِجُوهُ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى (1) فِرَاشِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ صاحِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَاقْتَصُّوا (2) أَثَرَهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ، فَصَعِدُوا الْجَبَلَ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ، فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا: لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا.

° [10591] قال مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ، فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، قَالَ: فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا، ثُمَّ تُخْرِجُوهُ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ، فَقَالُوا: نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ (*) فِي بَيْتٍ وَتُطَينُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا، ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ، فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ؟ قَالَ:

(1) ليس في الأصل، واستدركناه من"مسند أحمد"من حديث عبد الرزاق، به.

(2) الاقتصاص: التتبع. (انظر: النهاية، مادة: قصص) .

(*) [3/ 79 أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت