فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 5444

أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَشَاءَمَ (1) النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ:"لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ (2) ".

° [10612] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (3) وَهُوَ يَبْتَسِمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ (4) ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ، أَوْ قَالَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ.

° [10613] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَاللَّهِ لأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي (5) ، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي"

(1) الشؤم والتشاؤم: كراهية الأمر وخوف عاقبته. (انظر: اللسان، مادة: شأم) .

(2) الصواحبات والصواحب: جمع الصاحبة، والمراد: أنهن مثل صواحبات يوسف في إظهار خلاف

ما في الباطن، وهو: أن عائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به، وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين.

(انظر: مجمع البحار، مادة: صحب) .

° [10612] [التحفة: خ م 1038، س 1480، خ 1496، م هـ 151، خ 1518، م 1526، م 1543] [الإتحاف: خز حب عه حم 1759] .

(3) ورقة مصحف: تشبيه في الحسن والوضاءة. (انظر: المشارق) (2/ 284) .

(4) النكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص) .

° [10613] [شيبة: 35567] .

(5) العقب: الأثر، والمراد: المتابعة والموالاة. (انظر: المصباح المنير، مادة: عقب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت