فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 5444

لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ فَرَجًا، قَالَ: فَأَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ: جِئْتُ خَاطِبًا إِلَى اللَّهِ وإلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: فَانْطَلَقَ عَلِي فَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ (1) ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"كَأَن لَكَ حَاجَةً يَا عَلِيُّ؟"قَالَ: أَجَلْ، جِئْتُ خَاطِبَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ما، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَرْحَبًا"كَلِمَةً ضَعِيفَةً ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ رَحَّبَ بِي كَلِمَةً ضَعِيفَةً، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنْكَحَكَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، إِنَّهُ لَا خُلْفَ الْآنَ وَلَا كَذِبَ عِنْدَه، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَدًا فَتَقُولَنَّ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَتَى تُبْنِينِي؟ قَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، أَوَلًا أَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ حَاجَتِي (2) ؟ قَالَ: قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ، فَانْطَلَقَ عَليٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى تُبْنِينِى؟ قَالَ:"الثالثَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، ثُمَّ دَعَا بِلَالًا، فَقَالَ"يَا بِلَالُ * إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنةِ أُمَّي، إِطْعَامُ الطعَامِ عِنْدَ النِّكَاحِ، فَأْتِ الْغَنَمَ فَخُذْ شَاة وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ أَوْ خَمْسَةً، فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَآذِنِّي بِهَا"، فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَه، ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَأْسِهَا، ثُمَّ، قَالَ:"أَدْخِلْ عَلَيَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً، وَلَا تُغَادِرَنَّ زُفَّةٌ إِلَى غَيْرِهَا"يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ لَمْ تَعُدْ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ، كُلَّمَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى، حَتَّى فَرَغَ النَّاس، ثُمَّ عَمَدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَتَفَلَ فِيهِ وَبَارَكَ، وَقَالَ:"يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لَهُن: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النسَاءِ فَقَالَ:"إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِيَ ابْنَ عَمَي، وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي، وإِنِّي دَافِعُهَا إِلَيْهِ الْآنَ إِنْ شَاءَ الله، فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ"، فَقَامَ النسَاءُ

(1) قوله:"وهو ثقيل حصر"غير واضح في الأصل، وأثبتناه من"المعجم الكبير"للطبراني (22/ 410) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.

(2) قوله:"يا رسول الله حاجتي"وقع في الأصل:"إلى رسول حاجتي"، والتصويب من المصدر السابق.

* [3/ 96 أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت