فهرس الكتاب
آخَرَ، وإِنْ كَانَ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ أَبُوهَا أَسْنَى فِي الْمَوْضِعِ وَالصَّدَاقِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي (1) دَعَتْ إِلَيْهِ بَأْسٌ لَمْ تَلْحَقْ هَوَاهَا، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهَا مِنْهُ، فَإِن غَلَبَهَا أَبُوهَا فَهُوَ أَمْلَكُ بِذَلِكَ.
• [11156] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَن أَمْرَ الْيَتِيمَةِ إِلَيْهَا، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا نِكَاحُ أَخِيهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا.
• [11157] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي الثَّيِّبِ لَا تُكْرَهُ عَلَى نِكَاحِ مَنْ تَكْرَهُ، قُلْتُ: هَوِيَتْ هَوَى، وَهَوِيَ أَبُوهَا هَوًى؟ قَالَ: كَانَ يُحِبُّ أَنْ تُلْحَقَ بِهَوَاهَا.
° [11158] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: فَرَدَّ نِكَاحَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا.
• [11159] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ (2) : آمَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيَ عُمَرُ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: اذْكُرْنِي لَهَا، فَلَمَّا رَاثَ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا وَلِيُّهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي، أَذَكَرَ هَذَا لَكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكَ، وَلَا فِيمَا ذَكَرَ، وَلكنْ مُرْهُ فَلْيُنْكِحْنِي فُلَانًا، فَقَالَ وَلِيُّهَا: لَا وَاللَّهِ، لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ ذَكَرْتَهَا، وَذَكَرَهَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ شَرِيفٌ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى ذَكَرَهَا، فَأَبَتْ إِلَّا فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ (3) لَمَا نَكَحْتَهَا إِيَّاهُ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ عَلَيْهِ خَرِبَةً فِي دِينِهِ.
(1) في الأصل:"للذي"، والصواب ما أثبتناه.
• [11157] [شيبة: 16224] .
(2) في الأصل:"بن"، وهو خطأ ظاهر.
(3) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم) .