فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 5444

فَكَذَّبُوهَا، وَيَقُولُونَ: مَا أكذَبَ الْغَرَائِبَ، حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ فَقَالُوا (1) : أَتَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ؟ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَنِي، فَقُلْتُ: مَا مِثْلِي تُنْكَحُ، أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ (2) ، قَالَ:"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، فَتَزَوَّجَهَا فَجَعَلَ يَأْتِيهَا، فَيقُولُ:"أَيْنَ زُنَابُ (3) ؟"، حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَاخْتَلَجَهَا (4) ، وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا (5) ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"أَيْنَ زُنَابُ؟"فَقَالَتْ قَرِيبَةُ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ - وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا:: أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ"، قَالَتْ: فَقُمْتُ فَوَضَعْتُ ثِمَالِي (6) ، وَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرٍّ (7) ، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُ لَهُ قَالَتْ: فَبَاتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ:"إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ، وَإِنْ أُسَبِّعْ (8) أُسَبِّعْ لِنِسَائي".

° [11493] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ سَلَمَةَ فَبَنَى

(1) في الأصل:"فقال"، والتصويب من المصادر السابقة.

(2) في الأصل:"عيول"، والتصويب من"مسند أحمد"،"المعجم الكبير"من طريق عبد الرزاق، به.

العيال: من يعوله الرجل وينفق عليه؛ من الزوجة والأولاد والعبيد وغير ذلك. (انظر: المرقاة) (9/ 720) .

(3) زناب: المراد: زينب بنت أم سلمة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوها: زناب، بالضم. (انظر: القاموس، مادة: زنب) .

(4) الخلج: الجذب والنزع. (انظر: النهاية، مادة: خلج) .

(5) في الأصل:"ترضها"وهو خطأ واضح، والتصويب من المصادر السابقة.

(6) كذا في الأصل، ووقع عند إسحاق في"مسنده" (1810) من طريق عبد الرزاق، به:"فأخذت ثمالي، وهو الثوب، أو ثفالي، وهو الرحا".

(7) الجر والجرار: جمع الجرة، وهي: الإناء الصنوع من الفخار. (انظر: النهاية، مادة: جرر) .

(8) التسبيع: الإقامة سبعا. (انظر: النهاية، مادة: سبع) .

° [11493] [شيبة: 17224] ، وسيأتي: (11494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت