فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 5444

الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ وَهُمْ (1) يَتَدَارَسُونَ التَّوْرَاةَ (2) ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْبَابِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟"قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيجَبَّهُ. قَالُوا: وَالتَّحْمِيمُ (3) : أَنْ يُجْعَلَ (4) الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَيُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ: وَسَكَتَ حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتًى شَابّ، فَلَمَّا رَآهُ النَبِى - صلى الله عليه وسلم - ألَظَّ بِهِ، فَقَالَ حَبْرُهُمُ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟"قَالُوا: زَنَى رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ، مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَسَجَنَهُ، وَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَهُ آخَرُ فِي أُسْرَةِ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ الْمَلِكُ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ، أَوْ قَالَ: فَقَامَ قَوْمٌ دُونَهُ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ، فَتَرْجُمَهُ فَأَصْلَحُوا (5) هَذِهِ الْعُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"فَإِنِّي أَحْكمُ بِمَا فِي التوْرَاةِ"، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا حِينَ أَمَرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِمَا (6) رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدِهِ عَنْهَا، لِيقِيَهَا الْحِجَارَةَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ (7) : فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيةَ أُنْزِلَتْ فِيهِ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: 44] ، وَكَان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ.

° [14245] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

(1) قوله:"ولم يرجع إليهما شيئا، وقام معه رجال من المسلمين حتى أتوا بيت مدراس اليهود وهم"، مكانه بياض في (س) .

(2) قبله في (س) :"في".

(3) كذا في الأصل، وفي"تفسير عبد الرزاق":"والتجبية"، وهو عسر القراءة في (س) .

(4) في الأصل:"يحل"، والمثبت من (س) ، وفي المصدر السابق:"يحمل".

(5) في (س) :"فاصطلحوا".

(6) في الأصل:"جاء"، والمثبت من (س) .

(7) قوله:"قال الزهري"من (س) .

° [14245] [التحفة: خ 7184، خ م س 7519، م 7917، خ م د ت س 8324، خ م س 8458، س 8567] ، وتقدم: (14244) وسيأتي: (14246) .

* [4/ 89 أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت